
لام شمسية: شخصية طارق ومتلازمة بيتر بان
يبكي طارق ويرتجف ويحتضن طفله، بغريزة حماية متأخرة ونادمة، يموت بيتر بان بداخله للأبد، يصير طارق في تلك اللحظة أبًا لأول مرة في عُمره، عندما يوقن أنه لا يوجد مُنقذًا سواه، وأن أحدًا لن يأتي ليقوم بدوره عنه.
تٌشبه الأفلام مُعجزات على جانب الطريق، نتكلف وصالها، كي ننجو من اليأس ونجد معنى للحياة، ولو بمشهد من حكاية، أو عزاء من بطل، أو حبة كرز مُدلاة من شجرة منسية في صحراء مُقفرة. كما سار السيد «بديعي» يومًا في سينما كيارستمي بحثًا عن نداء واحد للحياة وسط أفكار موته ومٌرثيته.

يبكي طارق ويرتجف ويحتضن طفله، بغريزة حماية متأخرة ونادمة، يموت بيتر بان بداخله للأبد، يصير طارق في تلك اللحظة أبًا لأول مرة في عُمره، عندما يوقن أنه لا يوجد مُنقذًا سواه، وأن أحدًا لن يأتي ليقوم بدوره عنه.

تلك هي المعاني التي نخلص لها، ونُصر عليها، حتى لو انتهى زمانها وعُملتها، وحتى لو كان السطوع هو بريق نجم يحتضر. تكمن البطولة هنا حتى لو بطولة مهزومة

لا تتغير الأفلام أبدًا، لكن ربما سحرها لا يبلى أو يزول بالتكرار، لأننا نحن من نتغير.

يخلق المودوفار لوحة هوبر مُجددًا، بمشاهد لصحبة مارثا وانغريد، لكنها تجسد نقيض لوحة هوبر وتشاؤمه، تجلس الصديقتان سويًا في مواجهة شمس الأفق ( الموت )، لكنهما يُشيحا عنها بوصال أحدهما الآخر.

يولد الفن في تراجيديا هامنت، من صمت الآلهة، من لحظة يُدرك فيها المرء ضيق و عجز محدوديته، يُدرك أنه لم يكن إلهًا أبدًا، وأن أي مُساومة لم تحدث إلا في خياله وحسب، ولذلك يلجأ بافتقاره إلى هذا الخيال الذي صنع المُساومة، ليصنع به جمالًا جديدًا، ليصطنع حكاية كاملة، ليخلق فنًا

لا أرى أن ريختر صنع فخه الجمالي لأجل إجابة بعينها، هو فقط حرر لحنه من بنية الزمن، ومن كل تراتبية تعد بخلاص، لم يعد مُمكنًا لكل من يسمع تلك المقطوعة أن ينتظر لحظة مثالية يُفصح فيها اللحن عن سره، أو كورس يُمكن أن نعود له مُطمئنين. هنا لم يعد هناك مفر من اختبار اللحظات كلها، النغمات كلها

لا تتغير الأفلام أبدًا، لكن ربما سحرها لا يبلى أو يزول بالتكرار، لأننا نحن من نتغير.

يخلق المودوفار لوحة هوبر مُجددًا، بمشاهد لصحبة مارثا وانغريد، لكنها تجسد نقيض لوحة هوبر وتشاؤمه، تجلس الصديقتان سويًا في مواجهة شمس الأفق ( الموت )، لكنهما يُشيحا عنها بوصال أحدهما الآخر.

يبكي طارق ويرتجف ويحتضن طفله، بغريزة حماية متأخرة ونادمة، يموت بيتر بان بداخله للأبد، يصير طارق في تلك اللحظة أبًا لأول مرة في عُمره، عندما يوقن أنه لا يوجد مُنقذًا سواه، وأن أحدًا لن يأتي ليقوم بدوره عنه.

لا يستدعي مُسلسل Something Very Bad Is Going to Happen أسطورة توأم الروح في زمن قديم، إنما يموضعها في عصرنا الحداثي. حيث يمتلك البشر حُرية و فردانية أكبر من الأزمنة التي خلت.

تلك هي المعاني التي نخلص لها، ونُصر عليها، حتى لو انتهى زمانها وعُملتها، وحتى لو كان السطوع هو بريق نجم يحتضر. تكمن البطولة هنا حتى لو بطولة مهزومة
No noise, no schedule — an email only when something new is published.