
لام شمسية: شخصية طارق ومتلازمة بيتر بان
يبكي طارق ويرتجف ويحتضن طفله، بغريزة حماية متأخرة ونادمة، يموت بيتر بان بداخله للأبد، يصير طارق في تلك اللحظة أبًا لأول مرة في عُمره، عندما يوقن أنه لا يوجد مُنقذًا سواه، وأن أحدًا لن يأتي ليقوم بدوره عنه.

يبكي طارق ويرتجف ويحتضن طفله، بغريزة حماية متأخرة ونادمة، يموت بيتر بان بداخله للأبد، يصير طارق في تلك اللحظة أبًا لأول مرة في عُمره، عندما يوقن أنه لا يوجد مُنقذًا سواه، وأن أحدًا لن يأتي ليقوم بدوره عنه.

يُمكن لحكاية مثل عين سحرية أن تتحرك بكفاءة تامة بشرير عادي، ولكن ما يجعلها حكاية قوية هو أن الشرير مُندمج بتكوينه في نسيج الحكاية. يمنحها ثرائها، وظلامها كذلك. مع وجود ممثل قادر على حمل ذلك التعقيد و تصديره بخفة وحرفة. في دور يُغري بشدة للمبالغة في أداؤه

في كل موقف يكون فيه عادل موضوعًا للشفقة، يحاول دومًا استعادة توازنه بمُمارسة الغضب، الذي يرفض به تلك التراتبية، ويرفض مكانه في الحفرة، ويلقي غباره العاجز في عيون كل من يُطل عليه من علً

الجميع يطلب عيون تحرس ليل مٌخيف في مدينة قاسية. الجميع فيها مُشاهد و موضوع للمٌشاهدة كذلك. و العدالة رغم أنها عمياء إلا أن كل من يسير بتلك المدينة يحمل بين ثناياه خوف المُدان، و إن كان بريئًا

تحمل «نرجس» إسم الأسطورة، رغم أنها لا تٌشبه نرسيس في شيء. ليست جميلة، و لا تُثير ذاتها أي افتتان لديها. هي أقرب لكراهية ذاتها. لا تشبه نرجس بطل أسطورتها في شيء إلا في استسلامها المُر لغواية الإنعكاس!

خلال مُشاهدة حلقات «قلبي ومُفتاحه» تذكرت سطرًا جميلًا من مُذكرات سوزان سونتاج الخلابة «كما يُسخر الوعي الجسد»، تقول:-

من جماليات الكاميرا، قُدرتها على تحويل علاقة درامية مُركبة وصعبة إلى مجازات بصرية، تروي كل شيء بتخفف كامل من الحوار والإسهاب والمُباشرة.

في «مسار اجباري» تستحضر «نادين خان» فواصل بصرية فريدة من نوعها بين كل مشهد أو خط درامي وآخر.