تبدو «مارثا» شخصية حارة، تُجسد الأحمر الذي يعشقه ألمودوفار باعتباره بصمته البصرية في كل أفلامه، لون الشغف والعاطفة و الجموح.
أنه كان مُحبًا مثاليًا في مُمارسته للجنس معها.
كل متعة عاشتها مارثا كانت مع شريك، و كل خطر راوغته وفرت منه كانت مع صٌحبة. تتقبل مارثا شروط الموت، لكنها لم تواجه يومًا الحياة في أي ذروة وهي وحيدة. لذلك تحتاج رفيق في تلك الذروة الأخيرة، يسكن الغرفة المجاورة لغرفتها، ويبقى معها عندما تقرر المغادرة

في لوحته تلك، نجد خمسة نزلاء في فُندق، يجلسون أمام الأفق، لا يتأمل أحدًا منهم السماء أو التلال، لا يرتدي أيًا منهم ثيابًا تناسب الجو المُشمس. الكل يتأنق بثياب ثقيلة، فقط كي يراه الآخرون أنيقًا، وحتى في حضرة جمال الطبيعة، الكل غارق في دواخله واغترابه، بينما يُغرقهم جميعًا ضوء الشمس.

الثلج يتساقط بخفوت عبر الكون، يتساقط بخفوتٍ كحلولِ النهاية الأخيرة، يتساقط على الأحياء والأموات جميعاً.

تحاول انغريد لمس مارثا، البطلة التي عاشت كل ما خافته، التي تحيا الموت ذاته و تواجهه وتسيطر عليه بإرادتها وتقرر موعد رحيلها دون خوف منه.





Comments
Sign in to join the conversation. Sign In
No comments yet. Be the first to write one.