

الثلج يتساقط بخفوت عبر الكون، يتساقط بخفوتٍ كحلولِ النهاية الأخيرة، يتساقط على الأحياء والأموات جميعاً.


يخلق المودوفار لوحة هوبر مُجددًا، بمشاهد لصحبة مارثا وانغريد، لكنها تجسد نقيض لوحة هوبر وتشاؤمه، تجلس الصديقتان سويًا في مواجهة شمس الأفق ( الموت )، لكنهما يُشيحا عنها بوصال أحدهما الآخر.


يولد الفن في تراجيديا هامنت، من صمت الآلهة، من لحظة يُدرك فيها المرء ضيق و عجز محدوديته، يُدرك أنه لم يكن إلهًا أبدًا، وأن أي مُساومة لم تحدث إلا في خياله وحسب، ولذلك يلجأ بافتقاره إلى هذا الخيال الذي صنع المُساومة، ليصنع به جمالًا جديدًا، ليصطنع حكاية كاملة، ليخلق فنًا

لا أرى أن ريختر صنع فخه الجمالي لأجل إجابة بعينها، هو فقط حرر لحنه من بنية الزمن، ومن كل تراتبية تعد بخلاص، لم يعد مُمكنًا لكل من يسمع تلك المقطوعة أن ينتظر لحظة مثالية يُفصح فيها اللحن عن سره، أو كورس يُمكن أن نعود له مُطمئنين. هنا لم يعد هناك مفر من اختبار اللحظات كلها، النغمات كلها

لم يؤمن «لبلانك» بالرب أبدًا، لكنه آمن أن كل ما أنقذ «چود» لم تكن مهارته كمُحقق، ولا براعته في حل اللغز، إنما القصة التي آمن بها «چود»، والتي تُطمأنه أنه نال خلاصه قبل وقت طويل من حل اللغز،
Comments
Sign in to join the conversation. Sign In
No comments yet. Be the first to write one.